جلال الدين الرومي

264

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ولا أعرف نظيرا للكسب المتمثل في شكره تعالى ، حتى يجذب شكر الله مزيدا من الرزق . « 1 » - وطال بينهما الجدل والخطاب ، حتى حارا سؤالا ، واحتارا في الجواب . - ثم قال " الثعلب " : اعلم أنه بشأن هذه المهلكة ، قد ورد نهي الله فقال [ لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ] . 2430 - والصبر في صحراء قاحلة وبين الأحجار يكون من الحمق ، وذلك لأن أرض اللَّهِ واسِعَةً * . - فانتقل من هنا صوب المروج ، والرع الخضرة هناك ، إلى جوار النهر الجاري . - والمرج " هناك " أخضر وكأنه الجنان ، والخضرة هناك نامية ، تصل حتى الوسط . - وسعيد ذلك الحيوان الذي يمضى إلى هناك ، إن الجمل نفسه ليختفي بين الخضرة . - وكل ركن فيه نبع فياض ، والحيوان منعم فيه وفي أمان 2435 - ومن حماريته لم يقل له الحمار : أيها اللعين ، لقد جئت من هناك ، فلماذا أنت نحيل ؟ - وأين امتلاؤك ؟ وأين نضرة النعيم ؟ وأين بهاؤك ؟ وما هذا النحول في جسدك المهدود ؟ - وإذا لم يكن كلامك المفصل عن الروضة كذبا وبهتانا ، فلماذا لا أرى في عينيك النشوة ؟

--> ( 1 ) ج / 12 - 139 : - والتوكل في حد ذاته هو أفضل الكسب ، ذلك أنك في كل كسب ممدود اليد إلى الله . - داعيا : يا الله هيء لي من أمرى رشدا ، وهذا الدعاء من قبيل التوكل إن فكرت جيدا . - ففي التوكل لا يكون ثم احتياج قط ، وهو الفراغ من نقص الدخل ومن الخراج .